النهرين
Archive for July 2, 2010
الثابت والمتحول (ياسين العطواني
Jul 2nd
في كوخ ٍ منزو على ضفاف نهر البتيرة من ريف العمارة الجميل، وقبل أكثر من أربعة عقود كان يرقد عوض، اقول يرقد لأنه في حالة رقود مستمر
وهذا الأسطورة هو امتداد طبيعي للأسطورة السومرية القديمة والمتمثلة بملحمة كلكامش، وقد يكون احد احفاد كلكامش او رفيقه انكيدو عندما كانا يبحثان عن عشبة الخلود، فهو ايضا ً يبحث عن الخلود ولكن بأطر وأساليب معاصرة. يعاني هذا السومري من شلل ٍ تام، فجميع اطرافة معطلة، كالعرجون القديم، وهي تطوى كطي الصحف، بالأضافة الى فقدانه جميع الحواس باستثناء حاستي السمع والبصر. وقد عرف عنه بين الناس بأنه رجل مبدئي، يؤمن بالأفكار اليسارية والماركسية على وجه التحديد، والتي كانت سائدة انذاك في مناطق الجنوب الى حد العظم، بل واكثر ايمانا ً بها من ماركس وانجلز. وكان يؤتى به في بعض الأيام محمولا ً على الظهر الى باحة سوق (السلف) كما هومصطلح عليه عند اهل الجنوب للترويح عنه، وكثيرا ً ما تدور بينه وبين بعض المارة حوارات وجدل بيزنطي عقيم حول الأفكار الماركسية واللينينية، وكان يعبر عن رضاه او سخطه بالصراخ والعويل وبعض الايماءات الصادرة من رأسه الذي لا يتوقف عن الدوران وكذلك اصابعه المعكوفة، وقد استغل الناس هذا الحب المتطرف من قبل عوض، ومن باب الدعابة والمزاح أخذوا يسمعونه بما يسيء لماركس ولينيين من اجل اثارة حفيظته، وبما ان هذا المسكين لا يملك من حطام الدنيا إلا صوته، فتراه يزأر كزئير الأسد احتجاجا على ما يصل الى مسامعه وكان صدى صوته يتردد في ارجاء ذلك السوق، وكل من يسمع هذا الصوت يعرف مصدره وسبب غضب صاحبه.وبغض النظر عن طبيعة الاتجاهات الأيديولوجية التي يتبناها هذا الشخص، ومدى تقبلها او رفضها من قبل المجتمع، إلا ان أهم ما يمكن استخلاصه من هذه الحكاية البسيطة، هو قوة وصلابة هذا الشخص وتمسكه الشديد بالمبادئ التي يحملها.
ان الذي دعانا الى استذكار هذه الحادثة في هذا الوقت بالتحديد بعد مرور تلك العقود الطويلة على وقوعها، هي تلك التحولات الدراماتيكية في المفاهيم السياسية والأيديولوجية بل وحتى السايكولوجية لبعض المنشغلين بعالم السياسة اليوم، فهذا البعض قد عــُرف عنه بين الناس طبيعة ـ التوجهات الفكرية والخلفيات الأيديولوجية التي ينحدر منها، واذا به ينتزع تلك المعتقدات بين ليلة وضحاها كما تنتزع الأفعى جلدها الأخير، والأدهى من ذلك ان هذه التحول جاء بعد ان تيقن هبوط الموجة التي ينتمي اليها سياسياً، وصعود موجات أخرى منافسه لها، ولم يكتف بذلك بل كان أول الراكبين على ظهر تلك الموجات الصاعدة، وهذا ما ظهر جليا في الانتخابات الأخيرة. والشيء المستغرب ان يصل الأمر بهذا البعض الوصولي وبعد تبنيه للتوجهات السياسية والفكرية الجديدة والتخلي عما كان يعتقد به الى الدفاع المستميت عن معتقده الجديدة، ويغدو ملكيا ً أكثر من الملك، فتراه اشد حماسة واندفاع من منظري واصحاب تلك التوجهات. وهذا الأمر يذكرنا ايضا ً بما كان يحصل آبان حكم النظام السابق عندما حاول البعض الانسلاخ من الطبقة الاجتماعية والثقافية التي ينحدر منها، بل والتنكر لأصلة وفصله تزلفا وتماشيا مع أهواء وطروحات النظام.
حقيقة الأمر اننا لا ندعو ـ الى التقوقع والقولبة حول المعتقدات والمتبنيات الأيديولوجية بحجة المبدئية والتمسك بالثوابت، فالكثير من الثوابت التي يتمسك بها البعض ربما تحمل قيماً وتقاليد متخلفة وتتسم بالتعصب والتطرف، ولدينا العديد من الشواهد التاريخية التي تثبت ذلك. لذا لا يمكن للجمود الفكري والسياسي، ولا ايضا ً للتحول الراديكالي، والانعطافات الحادة في المفاهيم والقيم ان يخدم عملية التحول التاريخي التي تشهدها بلادنا اليوم.
وخلاصة القول، توجد هنالك ثوابت وقيم تمثل الحد الأدنى لكل أنسان ٍ سوي لا يمكن الحياد عنها، على ان لا تتعارض او تصطدم تلك الثوابت مع قيم وثوابت الآخرين. لقد أفرز المشهد السياسي العراقي خلال السنوات القليلة الماضية العديد من الاتجاهات والرؤى السياسية، بعضها كان محصلة لحتمية المرحلة وما تقتضية من متطلبات، في حين ان البعض الآخر لا يخلو من انتهازية واضحة تمثلت بهذا التقلب والتحول المفاجئ.ان مانود التأكيد عليه لا سيما في هذه الأوقات الحرجة من تاريخ العراق والمنطقة، هو الأخذ بمفهوم الوسطية والاعتدال في الطرح، وفي التوجه الفكري والعملي، وعادة ما ينجم عن ذلك التوجه الوسطي خطاب سياسي وإعلامي معتدل يتناغم مع حركة الشارع السياسي والشعبي.
المصصدر : جريدة الصباح
قمة السياسة والثقافة (فوزي الاتروشي
Jul 2nd
بغداد ستكون في الواجهة ليس كخبر عاجل في الفضائيات يدمي القلب ويمزق الامل بشظايا المفخخات ودماء الابرياء … هذه المرة ستكون هذه الحاضرة ملاذاً للثقافة والجمال والاجتماعات السياسية الكبيرة. فنحن على موعد لجعلها عاصمة للثقافة العربية لعام 2013،
وهذا يعني أن المبدعين من كل البلدان العربية سيتوجهون إليها لإضاءتها بالمنجز الثقافي الغنائي الموسيقي الفكري الأدبي الذي يعيد إليها شيئا من رونقها وينعش ذاكرتها المعبأة أصلاً على مرّ التاريخ بكنوز العطاء الإنساني.
وعلى الجانب الآخر، فقد تقرر أن تكون حاضنة مؤتمر القمة العربية القادم، ما يعني توافد رؤساء وملوك العرب ومئات الإعلاميين لهذه المدينة التي افتقدت منذ زمن هكذا تجمعات .
يوم (26/5) حضرنا اجتماع اللجنة التحضيرية لهذا المؤتمر وكان الجميع سعيداً بأن بغداد اختيرت لهذا الحدث الذي يعد نجاحه تحدياً ونصراً على الإرهاب الظلامي الذي يراهن على قطع شريان الحياة عن بغداد والمدن الأخرى وتمزيق خيوط تواصلها مع العالم وجعلها تنزف حتى الموت .
إن اختيار بغداد لعقد القمة العربية يعني أن المشهد السياسي والعملية السياسية في العراق الجديد رغم ما يعتريهما من عوائق باتا أمراً ثابتاً لا رجعة فيه وان الماضي لن يعود وان المراهنين عليه إنما يراهنون على السراب والوهم.
إن الحضور الثقافي العربي إلى فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية ، والحضور العربي السياسي والإعلامي الكبير إبان انعقاد القمة هو اعتراف جميل بالوضع الجديد وبالتجربة الديمقراطية التي آلت على نفسها أن تنتعش وتثمر وتتنامى على أنقاض حرائق وخرائب الماضي الذي دخل الذاكرة العراقية كعنوان كارثي يستحيل القبول بعودته .
ولابد أن نتذكر إن هذه الأحداث الكبيرة التي ستحتضنها بغداد تحتاج منا جهداً مضاعفاً على كل المستويات لتأهيل بغداد بزمن قياسي عمرانياً وثقافياً وحضارياً لكي نستقبل الوفود القادمة ونبعث فيهم الأمل والتفاؤل بان العراق الجديد لديه ما يعطي ولديه ما يبشر به وان مشهد الإرهاب وليله المظلم مهما طال فانه مؤقت وراحل وان البقاء لإرادة الحياة ولرغبة التنمية والعطاء. إن جعل بغداد عاصمة للثقافة وعاصمة للسياسة ، كما قلنا ، بقدر ما هو بشرى فهو تحدٍ كبير لابد أن نجتازه بتفوق.
المصدر : جريدة الصباح
الوطني والطائفي وضياع المفاهيم ( سالم مشكور
Jul 2nd
لم يعد خافيا أن الكتل “السياسية” التي دخلت الانتخابات هي في غالبيتها كتل مقسمة على أساس طائفي – مكوناتي، وليست كتلا طائفية كما يحلو للبعض نعتها. ما يثبت هذا التقسيم هو تأكيد الساسة على الدوام بان كل الكتل يجب ان تشارك في الحكومة التي وضعوا لها اسما جديدا هو “الشراكة الوطنية “
فيما المضمون سيظل محاصصيا. صحيح ان ثقافة الديمقراطية غائبة في وعي غالبية المسؤولين والسياسيين بحيث لا يعلمون ان الديمقراطية تعني في أحد مصاديقها وجود سلطة ومعارضة, وكلاهما وطني، والمعارضة تتمتع باحترام وحقوق كبيرة، إلا ان الاصرار على إشراك كل الكتل في الحكومة يعني في جانب كبير منه، اعترافا صريحا بان هذه الكتل تمثل الطوائف المذهبية والاثنية بحيث ان استبعاد اي منها سيعني استبعاد المكون الذي تمثله.
هنا فان “الشراكة “ ستكون تزويقا لمضمون المحاصصة، والاخيرة ستكون روح الحكومة ومعيار نهجها وعملها. ستكون المناصب العليا والوزارات مقسمة بين الطوائف، وكل طائفة تحّول وزاراتها الى “دكاكين” لخدمة أتباعها في الدرجة الاولى، وبالمقابل إعاقة ما تتصور انه يصب في مصلحة الطوائف الاخرى. هذه هي الطائفية بعينها وليست مجرد انتماء الى طائفة.
كثير من الناس يرى ان الطائفية هي مجرد انتماء الى مذهب أو دين أو قومية، وبالتالي فان البراءة من الطائفية تعني عند هؤلاء، البراءة من كل انتماء سواء كان عقيديا او قوميا. مرّة جلس أحد السياسيين العراقيين حديثي النعمة في اجتماع عمل في أحد فنادق واشنطن، أخذ يحتسي النبيذ بشراهة وسط استغراب جلسائه الاميركيين الذين اكتفوا بالقهوة باعتبار ان اللقاء هو لقاء عمل في وضح النهار. بدأ صاحبنا الكلام بتأكيدات مشددة على أنه لا يعترف باي دين أو مذهب أو قومية وأنه “علماني” حتى النخاع. نظر اليه الحاضرون بازدراء، وأخذوا يتبادلون النظرات بينهم. في نهاية اللقاء اتفقوا على اللقاء بعد يومين، كون اليوم التالي هو السبت وسيكون بعض الحاضرين يهوداً وسيكونون مشغولين بالصلاة فيما قسم آخر، مسيحي مواظب على حضور قداس الاحد.
في أميركا نظام علماني حقيقي، ومواطنة حقيقية، وحرية اعتقاد والتزام ديني لا مثيل لها في دولنا.
اعتقد بما شئت، ومارس الطقوس والعبادات التي تريد، شرط أن لا تؤثر على حريات الاخرين. القوانين عندهم شديدة ضد من يزدري دينا أو عقيدة أو قومية، والحريات مصونة بالقانون، والناس سواسية أمام القانون، والويل لمن يميّز ضد أحد على أساس الدين أو العرق أو الجنس. هكذا يشعر الاميركي بانه مواطن وأن له بلدا يحفظ حقوقه ويحترم انسانيته.
من هنا باتت أميركا تستقطب الناس من أنحاء الارض حتى أضحت خلاصة لكل العالم. لست هنا في دعاية لاميركا لكن أميركا من الداخل تختلف كثيرا عن أميركا السياسية الخارجية والحروب والاحتلالات التدخلات في شؤون الاخرين.
ما أريد قوله هنا هو ان الطائفية ليست مجرد انتماء بل هي سلوك وتمييز على أساس الطائفة، وإن الطائفية لا تبني مواطنة بل تبني كانتونات يحاول كل منها نهش جسد الوطن الاكبر لمصلحة طائفة واحدة. وحكومة “الشراكة” نريدها حكومة وطن تبني مواطنين وليست حكومة كانتونات.
المصدر : جريدة الصباح
الحرية السياسية / الحرية الثقافية و شرط بناء الدولة )علي حسن الفواز
Jul 2nd
البعض يتحدث متفائلا جدا عن نهاية التابو السياسي الذي كان يراقب كل شيء بدءا من الكتابة الثقافية وانتهاء بكتابة سوانح النفس واسرارها واعترافاتها
والبعض الاخر يتحدث بغلو فاضح عن نهاية العسس والتلصص والحسبة الثقافية وكأن العالم اصبح سالكا لكل الجهات المقابلة. وربما ثمة بعض اخر يتحدث عن ضرورة مواجهة تاريخ(المحنة العراقية)من خلال اعادة النظر بتاريخ هذه المحنة التي ارتبطت بمهيمنات العسس والحسبة واعادة تأهيل المؤسسات وانماط التفكير وحتى الشعارات والاعلانات لتكون جزءا من مشروع التفاؤل حقا، مثلما هي الدعوة بالمقابل الى صناعة متحف يستوعب كل مخلفات حروبنا وصراعاتنا واحزاننا وهزائمنا ومنافينا، لكي تتعرف الاجيال الجديدة على آثار وعلامات القسوة التي تعرضت لها الحياة الثقافية ورموزها في العراق طوال عقود طويلة.
كل هذا وبالرغم من ضبابيته وشحوبه احيانا، وبرغم من وجود قوى اخرى تفكر بذات التابو وذات المتحف، اتاح هامشا واسعا للانكشاف على مايمكن ان نقترح له تسمية ثقافة النقد(نقد السلطة والاستبداد) والتماهي مع معرفة الحرية، لكي لانعيد عوامل انتاج القمع، ولكي لانعيد انتاج ذات القوى التي تصنع الحروب والمنافي، واحسب ان مواجهة هذه العوامل لايتم الاّ من خلال انتاج الدولة اولا، باعتبارها الحاضنة للجماعات، والقابلة للتعاطي مع فكرة المجتمع(المدني والسياسي) وحمايته، مثلما هو العمل على انتاج(المجتمع) ثانيا الذي يدرك اهمية الدولة وينتظم في سياقها ضمن علاقات المواطنة والشراكة، والبنيات المؤسساتية الحقوقية والمهنية، والعمل على تحويلها الى ظواهر اجتماعية وسياسية وقانونية لكي تلمس تمظهراتها وحقائقها ، بدءا من وجود الاطر العملياتية والبرامجية لها، مرورا بضرورات وجود قرائن الوعي باشتغالات مايديم البناء المؤسساتي ومايديم وجود بنيات النقد بكل ماتحتمله السيرورات الحضارية للدولة والمدينة والمجتمع والجماعة والمؤسسة من اجراءات قانونية/مدنية ومن اجراءات ذات مرجعيات ثقافية وسياسية، والتعاطي مع حرية التعبير ومع مسكوتات كان من الصعب الوقوف عند حدّها، وانتهاء بضرورة تكريس وتقوية وتمويل البنية المؤسساتية لكي نعزز وجودها بمواجهة تاريخ طويل من العنف والانقلابات والحروب والاستبدادات، أي العمل على ان تكون اطارا حقيقيا حافظا لظاهرة الدولة المدنية ولمنجزها الثقافي والقانوني، احيث تكون الاطار التشريعي، المدني الذي ينهي للابد ازمة اسمها(الجوع الحضاري) ويحسم ايضا قضية الطرد السياسي والطرد الثقافي والطرد الهوياتي واللغوي، وتابعية المثقف للاخرين(السلطة، الكارزما السياسية، الموجهات الايديولوجية، سطوة رأس المال وغيرها). رغم كل هذا نجد البعض يضع الكثير من العقد اتمام قراءة ظاهرة الدولة، وكأن هذه الدولة لاتاريخ لها، ولايمكن ان تؤسس وجودها الاّ عبر هيمنة النموذج القديم الذي يكرس فكرة الاب القديم، حيث ان تاريخ ثقافتنا السياسية والخطابية هو تاريخ ثنائية الاب والابناء، وان تهيئة العوامل اللوجستية والاجرائية لبناء مشروع الدولة الجديدة هو خروج عن سياق التاريخ، لان هذه الدولة لاتملك شروط وجودها، خاصة مع استفحال الصراعات الاثنية والسياسية حول هوية هذه الدولة وآليات ادارتها وطبيعة موجهاتها. وثمة من يضع تأثير المرجعيات القهرية في سياق تشويه فكرة الدولة كحاجة حضارية جامعة، لبلد تاريخي عملت عوامل الاستبداد الطويلة على فصله عن هذه التاريخية، وراح منهم من يتحدث بما يشبه المفارقة بان هذه النهاية قرينة بتشظي هذه(الفوضى السياسية) التي تعيشها بعض المفاصل السياسية في العراق الى صراعات داخلية والى التماهي مع اجندات خارجية تهدد المشروع الوطني العراقي. البعض الاخر لايطمئن لكل شيء، ولا يقتنع بكل شيء، يصطنع انماطا من الخطابات المضادة، خطابات الاكراه والفرض، وكأن هناك جوهرا خبيئا يحمل حنينا للمهيمن والرقابة والتلصص، اذ يحمل ما يجرى اكثر مما يحتمل، حيث ان هذه الفوضى كما يتصورها ويقرأ خطوطها لاتحمل أية اشارة لوعي ضرورة الحرية وخصوصية العملية السياسية في اشاعة هذه الحرية ومنع أي شكل من اشكال الكبت السياسي والثقافي.
واذا كان الحديث عن تابوات اجتماعية او سياسية هنا او هناك وتحت ظروف معينة، فان هذا لايعني ان ظاهرة التحول السياسي في العراق رغم كا تعقيداتها هي بنت تلك الفوضى وان ماحدث ويحدث وما يترتب عليها من استحقاقات هو نتاج لهذه الفوضى وتداعياتها.
هذه القراءة القاصرة وغير المتوازنة تعني التجاوز على تاريخ الظاهرة الثقافية النقدية التي تشكلت في جوانية الرعب الانساني، واستبطنت الكثير من مواجهاته ومحالة للتحايل عليه وانتهاكه، اذ تكون الكتابة واحدة من وسائل السيطرة على المحو والنسيان، مثلما تكون المعرفة الحقة واحدة من مصادر صناعة القوة المضادة(قوة الوعي، الحرية، الامل) كذلك تعني القراءة القاصرة، القراءة الخائفة قطع الطريق على اي مشروع لبناء الدولة الجديدة، واشاعة ثقافتها في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان وقبول الاخر، فضلا عن هشاشة نظرتها للاشياء ومحدودية هذا النظر في ادراك مشكلات الواقع وافرازاته الصراعية، ناهيك عن تسطيحها لمظاهر التحول الديمقراطي، وتهميشها لكل تاريخ النضال الاجتماعي الذي دأبت عليه الكثير من القوى الوطنية والثقافية بمواجهة مظاهر الاستبداد ومهيمناته..
صحيح ان التحول الداخلي في العراق قد تم تحت احتلال عسكري من قبل قوى اجنبية كبيرة، وصحيح ان الكثير من التداعيات التي اقترنت بهذا التحول قد اشاعت نوعا من التقاطع المباشر مع الزمن السياسي السابق الذي اعاد النظر في قراءة ملفات بعينها، لكن هذا لايعني وضع قراءة المتحقق تحت ثنائية الاحتلال والسلطة القديمة، اذ ان الرضوخ الى هذه الثنائية يمثل تهويما وتعويما في تلمس حقائق الواقع الجديد والبحث في الاسباب الكامنة وراء ظهوره.. لان السلطة القديمة بكل سياساتها وحروبها العبثية وكل استبدادها وعنفها اللذين صنعا اجيالا من المهمشين والموتى الاحياء والمنفيين، هي التي صنعت مقدمات الاحتلال، وان الاحتلال ذاته حالة من الصعب القبول بها بتجرد، لكن الواقع هو الذي فرضها وحدد ملامحها ومساراتها. واذا كنا ننشد الواقعية والموضوعية فاننا بحاجة الى قراءة دقيقة تكشف لنا كل ما جرى ويجري، وربما تضعنا امام ثنائيات جديدة، ثنائيات تتناسب وماتركته التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في العراق بعد ست سنوات من دخول القوات الاميركية الى العراق.
ازاء كل هذا كيف سنكون موجهات القراءة؟ وهل يمكن ان نؤسس فاعلية استثنائية لهذه القراءة على اساس ان الاحتلال اصبح حالة طارئة وخاضعا لاجراءات سياسية اقرتها اتفاقية سحب القوات بين العراق وامريكا؟ وهل ان القوى السياسية بحاجة الى ادراك هذه الحقائق لاعادة ترتيب البيت العراقي وتجاوز عقدة السلطة القديمة والطائفة القديمة؟ فضلا عن الضرورة في التعاطي مع واقع سياسي له انعكاساته على الواقع الاقليمي والدولي.
لايمكن في ضوء هذه الاسئلة الا ان ندرك ان الحرية اصبحت واقعا، وان تداول هذه الحرية اصبح جزءا من وعي ضرورتها، وان استحقاقات الدولة الجديدة تقتضي وجود هذه الحرية على مستوى الجدل السياسي، واصطفاف القوى السياسية، وعلى مستوى التجاذبات التي تعتور المشهد الصاخب الذي نسمع يوميا اصواته العالية، ومن هنا فان بعض المصابين بفوبيا الحرية هم الاكثر حاجة للمراجعة،’والى فحص ادواتهم ومواقفهم، لان الدولة القديمة اصبحت جزءا من المتحف السياسي، وان الحرية صارت حقا يدافع عنه الكثيرون، وان ما تحقق عبر وقائع انتخابية مهمة وبسياق ديمقراطي تنافسي واضح للجميع هو الحقيقة الساطعة التي تقطع الشكوك وتضع اصحاب الاجندات وحاملي فايروسات الدولة القديمة خارج المشهد تماما..
المصدر : جريدة الصباح
العراق يحذر سوريا وتركيا ويطالب بالحفاظ على حقوقه المائية فى نهر دجلة
Jul 2nd
طالب العراق الجامعة العربية بدعم موقفه بالحفاظ على حقوقه المائية فى نهر دجلة، محذراً فى الوقت ذاته تركيا وسوريا من المساس بحصته المائية فيه.
وتناول العراق في رسالة سلمها الى الجامعة العربية وزير الموارد المائية عبد اللطيف رشيد، تناول سد “أليسو” الذي تبنيه تركيا على نهر دجلة بعد ان انتهت من مشاريعها التخزينية على نهر الفرات، معتبرا ان ذلك يؤثر على حصته من النهر.
وذكرت صحيفة اليوم السابع المصرية نقلاً عن مصادر مطلعة ان رشيدعقد اجتماعاً مغلقاً مع نظيره السوري على هامش اجتماع المجلس الوزاري للمياه الذي عقد في مقر الجامعة العربية في القاهرة لبحث الشكوى العراقية.
المصدر : الفيحاء
العدل تطلق سراح 198 موقوفا من سجونها في بغداد والمحافظات
Jul 2nd
اطلقت دائرة الاصلاح التابعة لوزارة العدل، سراح 198 موقوفا من سجونها ببغداد والمحافظات بعد تبرئتهم من المحاكم المختصة.
واعلن مصدر مسؤول في وزارة العدل ان “دائرة الاصلاح اطلقت سراح 146 موقوفا من مجمع سجون بغداد في التسفيرات، اضافة لاطلاقها 41 موقوفا من مجمع سجون الجنوب في محافظات البصرة وذي قار وميسان”.
واضاف المصدران الدائرة اطلقت سراح اربعة موقوفين ايضا من سجن محافظة ديالى، وكذلك موقوفين اثنين من سجن سوسة في السليمانية، فضلا عن افراجها عن خمسة موقوفين من سجن بابل”.
ولدائرة الاصلاح العراقية التابعة لوزارة العدل 31 سجنا في بغداد والمحافظات، بما في ذلك اقليم كردستان، بينها ثلاثة سجون مخصصة للنساء في بغداد وذي قار والمثنى.
المصدر : الفيحاء
الحكومة تعلن قرب وصول دبابات ابرامز “إم1 إي1″ ومعدات أخرى تعاقدت على شرائها مع الولايات المتحدة
Jul 2nd
اعلنت الحكومة على لسان المتحدث بأسمها علي الدباغ ان الوجبة الاولى من دبابات ابرامز “إم1 إي1″ ومعدات أخرى تعاقدت على شرائها مع الولايات المتحدة ستصل قريباً إلى بغداد.
واضاف الدباغ ان “وزارة الدفاع هي التي أبرمت هذه الصفقة التي تتضمن دبابات وزوارق حربية فضلا عن التجهيزات الفنية واللوجستية المكملة”، مؤكداً ان “الجهة المتعاقدة حرصت على الا تتكرر اخفاقات الماضي فاختارت اجود المناشئ واكثرها رواجاً”.
من جهته اعلن الجيش الامريكي في بيان له عن قرب وصول الشحنة الاولى من المعدات والتي تتضمن 11 دبابة ابرامزأم1 أي1 ، من أصل 140 وقد تم شحنها على متن سفينة، في أب المقبل، على ان تصل 129 دبابة أخرى و 7 مركبات قبل كانون الأول 2011.
ونقل البيان عن مدير المبيعات العسكرية المقدم في الجيش الأمريكي توم بينتزل انه سيتم نقل الدبابات الى العراقيين في مركز “بسمايا” للتدريب ، ويتوقع ان يدمج الجيش العراقي هذه الدبابات مع الفرقة الآلية التاسعة من المتمركزة في وسط البلاد.
المصدر : الفيحاء
عمليات بغداد تأمر بأفتتاح العديد من الشوارع وإزالة الحواجز الكونكريتية
Jul 2nd
افتتح في محافظة بغداد عدد من الشوارع المهمة التي تربط جانبي الكرخ بالرصافة . وأزيلت جميع العوارض الكونكريتية التي كانت تعيق مرور السيارات بصورة جيدة ، كما اصدرت أمانة بغداد بيانا لأصحاب المحال التجارية والعمارات السكنية المطلة واجهاتها على الشوارع العامة بترميم واجهات المحال وذلك دعما للحملة المقامة من جانبها
المصدر : الفيحاء
الطيران التركي يشن غارات على مواقع حزب العمال الكردستاني
Jul 2nd
شن الطيران التركي ليل الخميس على الجمعة غارات على مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
وذكر بيان للجيش التركي نشر على الموقع الالكتروني للجيش ان” المقاتلات التي شاركت في العمليات اغارت على مواقع لحزب العمال الكردستاني في كركوك وقنديل في كردستان العراق”.
واضاف البيان ان “المقاتلات عادت الى قاعدتها بعد العملية دون مشاكل”.
المصدر : الفيحاء
التحالف الوطني يتوصل الى آليات جديدة لحسم شخصية مرشح رئاسة الحكومة
Jul 2nd
أعلن التحالف الوطني أن اللجنة المكلفة باختيار مرشح رئيس الوزراء توصلت إلى آليات جديدة من شأنها الإسراع في حسم شخصية مرشح رئاسة الحكومة المقبلة.
وقال عضو التحالف الوطني عن الائتلاف الوطني إبراهيم بحر العلوم ان “خلاصة هذه الآليات هي مزج الهيئات المختلفة داخل التحالف الوطني وليس فقط الهيئة القيادية”.
مشيرا إلى ان “مزج رؤى الهيئة القيادية والهيئة العامة للتحالف الوطني قد تمنح مرونة في عملية اختيار رئيس الحكومة المقبلة”.
وبشأن الخلافات بين ائتلافي الوطني ودولة القانون، أعرب بحر العلوم عن اعتقاده “بشروع خطوات جادة نحو إمكانية التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف يفتح المجال أمام خيارات أوسع”.
المصدر : الفيحاء


